جلال الدين الرومي
157
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأيضا وفي تلك اللحظة وصل عقاب الحق ، فتح عينيه وعرك أذنيه « 1 » . اتهام هذا الشيخ مع اللصوص وقطع يدة 1680 - كان ذلك المكان عشرون من اللصوص أو ما يزيد ، أخذوا يقسمون مسروقاتهم . - وكان أحد « البصاصين » قد أخبر الشرطة ، فهجم رجال الشرطة سريعا . - وفي نفس المكان بتروا أرجلهم اليسري وأيديهم اليمني وارتفع الضجيج والعويل . - وقطعت يد الشيخ علي سبيل الخطأ ، وهموا أيضا بقطع رجله . - ووصل في التو واللحظة فارس من المصطفين ، فصاح بالجلاد : تنبه أيها الكلب . 1685 - إن هذا الرجل هو فلان الشيخ من أبدال الله فلماذا قطعت يده ؟ - فمزق ذلك الجلاد ثيابه ، وجري إلي رئيس الشرطة ينبهه مضطربا . - فتقدم الشرطي حافي القدم معتذرا قائلا : لم أعلم والله شاهدي . - هيا اجعلني في حل من هذا العمل القبيح ، يا كريما ويا زعيما لأهل الجنة . - قال الشيخ : إنني أعلم سبب هذا العقاب ، وأنا أعلم الذنب الذي « به أخذت » .
--> ( 1 ) ج / 7 - 353 : والمخلصون دائما في خطر عظيم ، وهناك امتحانات في الطريق يا بني - فإما ألا تنذر ما لا تستطيع الوفاء به ، ولا تعقد في مواضع الخطر واقفز منها سريعاً . - وينبغي الوفاء بالنذر في طريق الحق ، لكن الحق نفسه من يعطي السبق ، ولقد عاجدنا كثيراً في الأمور ، ونذرنا في السير مرار . فأين تلك القوة لنفي بها ، ونحن عجزة غير مقتدرين مضطرون . وان لم يأخذ فضله بأيدينا ، فيا ويلنا . . . أية فضيحة تحيق بنا - ولأعد إلي قصة الفقير عندما حنث بالعهد ، سقط أسيراً في التو وعاقبتة غيرة الحق سريعاً ، إذ قال : أوفوا بالعقود .